الانتخابات البلدية في حلقة حوارية

بعد تحديد موعد استحقاق الاتتخابات البلدية القادمة في شهر ايّار المقبل للمناطق اللبنانية كافة، عقد معهد المشرق للدراسات الاستراتيجية الأربعاء 24 شباط حلقة مناقشة في فندق مونرو في بيروت، وهي الثانية من نوعها حول هذا الموضوع، بهدف تقديم اقتراحات بنّاءة من شأنها تحسين العملية الانتخابية من جهة وتفعيل العمل البلدي من جهة اخرى.

استهلّت الحلقة التي حضرها ممثلو احزاب سياسية و ممثلو بلديات من رؤساء بلدية و اعضاء مجالس بلدية، بعرض مقتضب عما اسفرت الحلقة السابقة من مقترحات، اضافة الى التركيز على اهمية دور البلدية الاقتصادي والتنموي و السياسي ضمن نطاق صلاحيتها في ظل فشل الدولة المركزية في ادارة بعض الملفات المتعلقة بحياة المواطن اليومية. ومن هنا تندرج اهمية هذه الانتخابات.

بناءٓ على ذلك، تخللت الحلقة عدة مواضيع ومقترحات، اثارت الجدل احيانا، وذلك على الاصعدة التالية:

على صعيد المرشح، تم الحديث عن كفاءته و عن إمكانية فرض شروط مسبقة عليه لا سيما على رئيس البلدية كضرورة الحيازة على شهادة جامعية او حتى الوصول الى مرحلة معيّنة في التحصيل العلمي في البلديات الواقعة في الجبل او الريف.

كما انه تم التركيز على مشروع المرشح الانتخابي المعتمد لخدمة المواطن وتلبية حاجاته وضرورة التزام المرشح ببرنامجه في حال تبوئه منصب رئاسة البلدية.

اضافة الى ذلك، تم اقتراح انتخاب رئيس البلدية ونائبه مباشرة من قبل المواطنين وليس من المجلس البلدي كمحاولة اضافة المزيد من الشرعية الشعبية لوكالتيهما. ولكن تمت معارضة هذا المقترح كونه يحمل خطر عدم التجانس بين المجلس من جهة والرئيس ونائبه من جهة اخرى.

كما انه تم التشديد على ضرورة اقامة رئيس البلدية في نطاق بلدته الجغرافي وعلى ان تسمح له مخصصاته بعدم مزاولة اي مهنة اخرى للتفرغ للعمل البلدي وخدمة اهالي البلدة.

اما على صعيد الناخب، فتم الاجماع على ضرورة توعيته حتى قبل بلوغه السن القانوني للانتخاب وذلك بهدف ادراكه دور البلدية واهمية مشاركته في انتخاباتها.

كما تمت مناقشة قانون الانتخاب النسبي بمنافعه من حيث التمثيل الصحيح العادل وبمضاره من حيث التوصّل الى مجلس بلدي غير متجانس وغير قادر على اتخاذ القرارات الحاسمة والنهائية الامر الذي من شانه شل العمل البلدي.

اضافة الى ذلك طُرح موضوع اعطاء الناخب خيار الاقتراع سواء في مكان اقامته او في مكان سجل نفوسه ذلك لاضافة فعاليّة الى صوته ومشاركته.

وفي سياق العمل البلدي تم التشديد على اهمية اللجان المختصة في مختلف المجالات لاتخاذ قرارات مفصلية في اطار عمل البلدية وخاصة على اهمية لجان الاحياء لا سيما في البلديات التي تغطي صلاحياتها مساحة جغرافية واسعة.

واخيرا، حدث نقاش مطول حول مشاركة المرأة بالعمل السياسي بشكل عام و بالعمل البلدي بشكل خاص وطرحت عدة خطوات لتفعيل مشاركتها هذه كلجان الظل النسائية في البلديات لمراقبة عملها اضافة الى الكوتا النسائية. لكن تمت معارضة هذه المقترحات من البعض كونها قد تعيق مشاركة اوسع للمرأة في الحياة السياسية.

ختامًا، ان الانتخابات البلدية هي بمثابة الرصاصة الاخيرة لتحقيق الديمقراطية في ظل التمديدات في السلطة التي تعود عليها المواطن. لذلك علينا تقديم كل جهودنا ليكون هذا الاستحقاق على قدر آمال و تطلعات اللبنانيين .

سامر سعد

طالب أول سنة حقوق

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s