مزايداتٌ انتخابية وسحقٌ للديمقراطية… ل « ضيق الوقت »

مع اقتراب يوم تجلّي الديموقراطية، تتصاعد الخطابات السياسية وتتعالى نبراتها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، قد لفت آخرها، أي خطاب الرئيس الحريري، الكثير من الناس، الذين رأى بعضهم في احتداده مجموعة من المزايدات التي قد تدل على أزمة مفترضة في نتيجة نسبة التصويت المقبلة : مزايدة لتبرير غيابه عن الساحة السياسية وظهوره الحصري قبيل الانتخابات البلدية؛

مزايدة في شدّ العصب الطائفي السنّي واللعب على وتيرة « طريق الجديدة عاصمة بيروت »، عاصمة العاصمة، وكأنّه ينافس وزّان (الذي بات يهدده في بيئات معينة والذي يظهر أنه يميل الى خلق زعامة سنية جديدة، قد تنافسه، شبيهة بطبيعة زعامة ريفي الجديدة في طرابلس) باطنيّاً في حرصه على ضمان حقوق أهل السنّة وامتيازاتهم في بيروت؛

مزايدة في استخدام اسم والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري ١٧ مرّة لاستدرار عطف جمهوره،

بالإضافة الى المزايدة بال »زي ما هيّي ».

وبين خطاب وخطابٍ آخر معاكس، من وادٍ الى وادٍ آخر، حيث كل يغني على ليله ولا أحد يستمع لغيره، وفيما استترت معالم التفاعل بين الأفرقاء المرشحّين، طرحت كليّة العلوم السياسية فكرة « المناظرة من أجل المناقشة، ولاحقاً للمحاسبة « . فنظمت بالتعاون مع جريدة « لوريان لو جور » مناظرة كانت محددة نهار الأربعاء في تمام الساعة الخامسة بين اللوائح الأربعة: « البيارتة » ممثلة بجمال عيتاني، « بيروت مدينتي »، مواطنون ومواطنات » ممثلة بشربل نحاس و »لائحة بيروت » الممثلة بعماد وزّان.

وفي اللحظة الأخيرة قبل إجرائها، تلغى بعد سلسلة اعتذارات متتالية بدأت بتمنّع رئيس « البيارتة »، جمال عيتاني، عن الحضور.

وبين أخبار « القيل والقال » ، كان لنا حوار مع مديرة الكلية كارول شرباتي وأحاديث سريعة مع كل من مارك جعارة وعماد وزّان وجمال عيتاني وشربل نحاس.

عيتاني امتنع عن الحضور لأنه ، وبحسب ما أبلغنا لا يريد أن « يختار بين المناظرات التي دعي اليها ولا يستطيع أن يحضرها كلّها نظراً لضيق الوقت ».

« بيروت مدينتي » حمّلت عيتاني المسؤولية وانسحبت بعد خروج « البيارتة » و »لائحة بيروت » تالياً، ورأت أنّ « لا جدوى من مناقشة مَن ليس بعيداً عنّا ومَن لا يعتبر خصماً لنا » (وهنا إشارة الى معالي الوزير نحاس) ، وزّان وضع اللوم على هاتين اللائحتين مؤكداً أنه مستعد ل »حضور المناظرة في منتصف الليل شرط حضور الجميع » واستغرب كيف ينأى عيتاني عن الظهور في العلن للنقاش فيما لائحته قائمة فقط على الاعلانات والبروباغاندات الاعلامية ».

أخيراً، وجد نحاس نفسه « الصوت الصارخ في البرية »، وأعلمنا أنّ في الحقيقة، عيتاني قد تمنع عن الحضور لأن « البيارتة » اعتمدت استراتيجية « الابتعاد عن اللقاءات العامة »، وأنّ « بيروت مدينتي » انسحبوا في اللحظة الأخيرة، بعد أسبوع من علمهم بغياب لائحة « البيارتة » وليس كما قالوا « انسحبنا عندما علمنا أنّ البيارتة غائبة »، وفي ما خصّ وزّان، اعتبر أنّه كان يحب أن يقام معه حواراً أو نقاشاً مع الطلاب ولو تغيّب الباقون.

اذاً، اختلط الحابل بالنابل، وتتضاربت المعلومات وتغيّرت من حديث الى آخر، وهنا تفصيل للحوارات: 

كارول شرباتي 

في الماضي كانت الحملات الانتخابية في بيروت قائمة على الصوَر: صور المرشحين تنشر في المدينة فينتخب المواطن بناءً عليها، مع الوقت أُضيفت بعض الشعارات. أمّا اليوم، فبدأنا نرى مشاريع وبرامج انتخابية: معلومات إضافية.

الخطوة الجديدة نحو الأمام تكون بتعزيز ثقافة النقاشات والمناظرات. وهذا ما له أن يطوّر الأفكار ويوسّع آفاقها. وهي لا تقرب الناخب الى المعلومات فحسب، بل هي تقرب المرشح الى الحلول أيضاً.

وهناك بعض الدّراسات التي تدل أن المناظرات لا تغيّر بشكل لافت في اتجاه الرأي العام، إنما هي تؤثر على معلومات الناخب، ليس فقط عند عملية الانتخاب بل ايضاً عندما يحين وقت المحاسبة.

ماذا حصل بين المرشحين، وبغض النظر عن الأسباب التي لا أريد أن أتطرق اليها لأنّي لا أريد أن أدخل في أروقة السياسة الضيّقة لأنّ ما يهمني هنا هو الغوص في مسألة الديموقراطية وأدواتها وممارستها؛ هو أنّ عيتاني امتنع عن الحضور وبدورهم « بيروت مدينتي » رأواأنّ لا جدوى للمنافسة الحوارية من دون « البيارتة » فبالتالي اضطرّ عماد وزّان وشربل نحاس الى الانسحاب أيضا.

للمناظرة أن تُدخل روح الانتخابات الى الجامعة، الى الشباب الذين سيشعرون بالانتماء ولو كان البعض منهم لا ينتخب في هذه الدورة لكنهم سيكونون حتماً في عقر المعركة الانتخابية في الدورة المقبلة.

من جهة ثانية، اذا أردنا أن ندرس بشكل علمي أسباب الامتناع عن المناظرت، نرى أن هناك سببان إمّا رفض وضع الحوار في مستوى معيّن (مثلاً جاك شيراك امتنع عن مناقشة لو پن في الانتخابات الفرنسية سابقا » لأنه لم يرد أن ينزلق الى مستوى حوار معين) أو الخوف من الإخفاق. ونحن في جميع الأحوال كنّا قد حضّرنا لهذه المناظرة بشكل منظم مع وقت محدد سابقاً وتنسيق مهيّأ.

في المحصلة، لا أرى أي مبرّر لتهرب المرشحين من المناقشة والاحتكاك بالناخبين الشباب. فعدم اكتراث المواطن بالشأن العام وبمواطنيته تفسَّر بعدم حصوله على حقوقه الديموقراطية في الوصول الى المعلومات الكافية والمناقشة للمحاسبة.

بغضّ النظر عمّا حصل، اليوم نحن نشهد خطوة أولى نحو تطوير الثقافة الانتخابية ودورنا الاستراتيجي كمؤسسة يكمن في خلق أطر لتعزيز الديموقراطية والارتقاء بها بعيداً عن مسألة تداول السلطة.

بعض الباحثون في السياسة أتوا ببرامج انتخابية قديمة تعود لسنة ١٩٧٠ و ١٩٨٠ واعتبروا أنّ شيئاً لم يتغيّر مذ ذاك الوقت، فيما التمس البعض الآخر تطوراً ايجابياً.

أنا شخصياً دائماً ما أسأل نفسي « أين نحن اليوم نسبة لماضي ما قبل الحرب؟ ». 

مارك جعارة 

المناظرة كانت مفترضة أن تكون مع لائحة البيارتة » و »مواطنون ومواطنات ».

لقد امتنع عيتاني عن الحضور، فرأينا أنّ غياب البيارتة سيغيّب مغزى المناظرة والنقاش خصوصاً أنّ معركتنا الأساسية هي ضدهم.

نحن لا نرى أنفسنا بعيدين عن نهج « مواطنون ومواطنات »، وأساس المنافسة معنا « البيارتة » لذا شكّل عدم وجودهم السبب الأساسي والوحيد لتعذّرنا عن الحضور.

وفي سؤالنا عن رأيه بتغيب « لائحة البيارتة »، قال، « أعلنوا أنهم لا يريدون أن يظهروا في الإعلام. أني أستغرب بشدة كيف للائحة خائضة انتخابات أن تقرّر ألّا تظهر في الإعلام أو العلن، هذا قرار غير منطقي.

وبرأيي أن السبب يعود الى عدم التجانس والتشتت في مكوناتها الأساسية إذ أن ١٠ الى ١٢ جهة حزبية بعيدة المناهج قررت أن تجتمع في ظل عدم وجود أي قاعدة مشتركة فعلية بينها.

وفي الواقع، ليس لديهم برنامجاً فعليّاً إذ أنّ كل ما فعلوه هو أنهم قاموا بنسخ برنامجنا طبقاً لأصله؛ لذا ليس لديهم ما يتكلمون عنه وهم أيضاً لا يستطيعون أن يتكلّموا عمّا فعلوا فالبيارتة كلّهم يعرفون عن « البيارتة » ما يكفي ليُبكي ويُضحك في الآن نفسه ، وهذا رأيي الشخصي. 

عماد وزّان 

عندما دعيت الى المناظرة لبيت النداء بكل فرح ورحابة صدر لأنّي من داعمي الحوار ولأنّ ليس لدي ما أخبئه أو أخجل به. لكن بعدما أبلغت أنّ « البيارتة » و »بيروت مدينتي » اعتذروا عن الحضور رأيتُ أنّ منافستي ل »مواطنون ومواطنات » ليست جائزة وأشير أنّ معالي الوزير شربل نحاس شخص أجله وأحترمه وأعزّه.

علينا بالمقابل أن نتناظر مع مَن يهاجمنا دائماً ودوماً لنفهمهم ويفهموننا، لكن يظهر أنهم رافضون… ماذا ينبغي علي فعله في هذه الحالة؟

أذكّر أنّ لا خصومة بيننا وبين الوزير نحاس على المستوى الانتخابي، فلكل منا رأيه وحساباته الخاصة.

إنما في ما يتعلق ب »بيروت مدينتي » و »البيارتة » هم يقولون أنهم أخصام لنا.

إذ يصرحون على شاشات التلفزة أنهم متمسكون بفكرة المناصفة أمّا نحن ف »١٥/٩ » وهذا خير دليل أنهم « يخاصموننا ».

لست عالمٌ عن سبب امتناع اللائحتين عن الحضور هل لديهم حساباتهم الخاصة؟ هل هم لا يريدون أن يدخلوا معنا في نقاش وسجال؟ لست أدري.. هذا أمر يعود لهم. و أني أحترم رأيهم وليس لدي أي تحفظ تجاههما. وإنّي لمستعد أن أشارك في مناظرة تقام في نصف الليل بشرط حضور هذان القطبان.

يقدحون ويذمون في إطلالاتهم الإعلامية ويقولون أنهم لا يريدون أن يبتعدوا عن الاعلام؟إن كان هناك أنجاز ما قاموا به، فما هو إلّا الإعلام والبروباغندات والإعلانات الانتخابية لذا ليس لديهم مبرر من هذا النوع عن التمنّع.

النظرة الى منحى الأمور في انتخابات الأحد

نحن لدينا مكناتنا الانتخابية الناشطة، لا نتدعي أننا نعرف الغيب، « لسنا ليلى عبد اللطيف »، لكنّنا ندس النبض على الأرض ومن الطبيعي نعلم أنّ هناك من يؤيدنا وهناك من ليس مقتنعاً بنا، لكننا متفائلون وأملنا برب العالمين وبالناس الذين ستكون لهم كلمة الحسم نهار الأحد.

حسنٌ إذا اقتنع بنا الناس ووثقوا بنا وانتخبوننا وجيّدٌ إن لم يفعلوا، سنحترم ذلك، فنحن لن نندم لأنّنا جئنا لخدمتهم وهذه قواعد اللعبة الديموقراطية.

جمال عيتاني 

طلب منا عدد كبير من المناظرات من مؤسسات مهمة جدّاً ووسائل إعلام كبيرة. ونظراً لضيق وقتنا كونه لم يبقَ لنا سوا أسبوع واحد للانتخابات ولدينا عمل كثير على الأرض، لذا لم يكن لدينا وقت كافي للكل، وفي الوقت نفسه، نحن لا نريد أن « نزعل أحد » حتى لا يظن أحد أن هناك تفرقة، لهذا السبب قررنا عدم المشاركة.

• عدم تجانس؟

نحن مجموعة مثقفين متعلمين لدينا كفاءات عالية جداً، الوحيدين الذين نتمتع بخبرة بتنفيذ المشاريع على الأرض نسبةً لسائر اللوائح. ونحن واثقون أنّ الدعم الذي حظينا عليه من أهل بيروت منهم الأطياف السياسية زيادة واضافة ايجابية وليس نقصان أو ثغرة.

فالعمل البلدي هو عمل انمائي واقتصادي يتطلب في ظل الوضع الراهن الصعب أن يتكاتف الجميع من أجل المصلحة العامة ويعزلها من المحيط الذي يؤثر سلباً على المدينة.

نسخ لبرامج « بيروت مدينتي »؟

برنامجنا هو نابع من احتياجات مدينة بيروت. ولو قارنّا المشروعان لوجدنا اختلافاً واضحاً.

ومن جهة أخرى لو سألنا أي بيروتي عن المشاكل الأساسية لتكلّم عن أزمة النفايات إذاً لم يخترعوا البارود ولا نحن.

هذه أمور بديهية، هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لبيروت. نحن لدينا الكثير من الاضافات في برنامجنا. لكني لست في صدد انتقاد برامجهم وثغراتهم مع أنّه يبدو أنّ ليس لديهم ما يفعلونه سوا انتقادنا. أنا لن أنزلق الى هذا الصعيد لأنّي أنا هنا لأعمل من أجل مدينة بيروت ولا لأنتقد غيري.

من هنا، أطلب من أهل بيروت أن ينظروا الى البرامج وأن ينتخبوا من يتمتع بالخبرة الكفيلة بتنفيذها. 

شربل نحاس 

ما حصل هو أنّ قبل إعلان اللوائح منذ حوالي الشهر دعت مديرة كلية العلوم السياسية الى مناظرة في حرم الجامعة وسط حضور الطلاب وعدد من الشخصيات والإعلام، وكنّا جميعاً قد أعلنّا قدومنا. ولكن بعيد إعلان لائحة « البيارتة » أي في ٢٧ نيسان، اعتذر جمال عيتاني متذرّعاً أنّ لديهم قرار استراتيجي بالامتناع عن حضور اللقاءات العامة والمناظرات بشكل مطلق.

وتقرّر الإكمال بمن بقي، لكن صباح يوم المناظرة أبلغتني السيدة شرباتي أنّ « بيروت مدينتي » أبلغوها في وقت متأخر من الليل أنهم لن يشاركوا كون أنّ « البيارتة » غائبون، مع العلم أنّ بين إلغائهم وتمنّع عيتاني أسبوع كامل.

فقررنا عند ذلك تحويل المناظرة الى حوار حول ظاهرة الهروب من النقاش العام أمام الحضور نفسه. ولكن وبعد حوالي الساعتين عادت وأبلغتني مديرة الكلية أنّ وزّان انسحب تالياً.

ظاهرة التهرب

إنني آسف لما حصل و أراها ظاهرة غريبة، بحيث أنّ في دول العالم « الديموقراطية » يتبارز المرشحون بمناظراتهم.

وأني لا أرى أفضل من مناسبة كهذه لتبادل الأفكار ووجهات النظر خصوصاً أننا نتكلم عن جامعة عريقة محترمة بعيدة عن الجماهرية.

هذا يطرح وابل من التساؤلات.

ومسألة التهرب من النقاش يفوق عملية الانتخاب أهمية،

اذ أصبح المرشح يتوجه الى الناخبين إما من منطلق عصبيات (« نحن الأقوى »، و »الكرامة » و »الزعامة » والى ما هنالك من « كسر عضم ») أو من باب الدعائية الإعلامية والMarketing (« نحن ظريفون وطريفون ») وفي الحالتين يخسر قابليته على إقامة الحوار. وهنا لا أريد أن أدخل أكثر في عملية التحليل مع أنّ الموضوع يحمل ذلك.

وتعليقاً على مَن اعتبر أننا لسنا أخصام له، أرى أنّ في هذا « تحجّج » لا يمت الى الواقع بصلة

فلو افترضنا أنّ لنا قواعد مشتركة مع لوائح أخرى هذا لا يعني أننا متفقون وأنّ ليس بيننا فوارق وتباعد يحلو أن نتناقش حولها.

وعلى إعادة عيتاني الأمر الى ضيق وقته وعدم قدرته على حضور كل المناظرات التي دعي اليها وتذرعه بأنه لايريد أن يفرّق بين الدعوات ويختار بينها كي لا يفهم بطريقة مغايرة لما يقصد، أشبهه باللبناني الذي يتذرع يومياً بزحمة السير و »بتعطل سيارته » للهروب من أموره.

برأيي أنّ حجّته في الواقع نكتة، مزحة.

وخلال اطلاعنا على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظنا نوع من الاحباط والتذمر لدى الطلاب الذين كانوا قد عبّروا سابقاً، على الوسائل نفسها، عن غبطتهم وتحمسهم وترحيبهم بهذا النشاط الذي له أن يمنهم حقهم في الحصول على المعلومات الواضحة والتناقش مع ممثليهم قبل الإقدام على انتخابهم.

ويبقى السؤال الذي يطرحه كل شاهد على هذا الحدث: « إذا لم يجد المرشح وقتاً ليستمع الى الناس و »يأخذ ويعطي » معهم، هل سيبالي أمرهم ويهتم بشؤونهم بعد انتخابه؟ ».

إن كانت ظاهرة التهرب علامة ضعف وخوف أو تكبر وتعجرف، هل سيتمكّن المواطن من فرض ثقافة المناظرات قبل إقدامه على الاختيار والمحاسبة، تطويراً للّعبة الانتخابية وإحقاقاً للديموقراطية الحقة؟

فيرينا العميل

Une réflexion au sujet de « مزايداتٌ انتخابية وسحقٌ للديمقراطية… ل « ضيق الوقت » »

  1. A reblogué ceci sur Ritachemaly's Bloget a ajouté:
    Pourquoi le debat entre les candidats des differentes listes electorales etauent un must? Pourquoi les listes ont refuse de s’y atteler?? Pour moi le debat eclaire sur les programmes et avec tous mes repects aucune liste n’a un programme de fond , juste dans la forme. Pour Beyrouth nous avons besoin d’un rpogramme d’action avec des indicateurs clairs qui soient mesurables dans le temps (chaque 6 mois au moins) et des responsabilites claires ainsi que dea pistes et lignes budgetaires claires. Et bien sur des rapports de performance qui permettent a ceux et celles qui vivent et votent a beyrouth d’evaluer ce qu’ils ont acquis a cause de leur vote!

    Rita chemaly

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s